لمحة عامة حول نظام الأمم المتحدة في سورية
كانت الجمهورية العربية السورية من بين أوائل الدول التي انضمّت إلى الأمم المتحدة عام 1945. ويعمل نظام الأمم المتحدة في سورية جنباً إلى جنب مع الحكومة السورية لدعم الأولويات وخطط العمل التي حدّدتها الحكومة السورية. كما أنه يعمل بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والجهات المانحة لضمان حصول سورية على الحد الأقصى من المكاسب من التعاون الإنمائي، سواء من حيث وضع الأولويات أو التنفيذ الفعّال.
من هي وكالات الأمم المتحدة المقيمة في سورية؟
إن وكالات الأمم المتحدة المقيمة والعاملة في سورية هي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP), ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)(UNICEF), وصندوق الأمم المتحدة للسكان(UNFPA), وبرنامج الأغذية العالمي(WFP), ومنظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة(FAO), ومنظمة الصحة العالمية(WHO), والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة (UNHCR) ، ووكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) (UNRWA).
كما يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإدارة صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم), the Small Grants وبرنامج المنح الصغيرة، وبرنامج متطوعي الأمم المتحدة في سورية. (UNV) .
ومنظمة الهجرة الدولية، هي وكالة شقيقة تعمل بشكل وثيق مع نظام الأمم المتحدة في سورية.
وهناك قوة الأمم المتحدة لفصل القوات (الأوندوف) (UNDOF) وهي قوّة حفظ السلام التي تأسّست عام 1974 عقب الاتفاق على فصل القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان. وتواصل قوة الأمم المتحدة لفصل القوات (الأوندوف) الإشراف على تطبيق الاتفاق والمحافظة على وقف إطلاق النار.
تأسّست هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في 29 أيار/مايو 1948 (UNTSO) لحفظ السلام في الشرق الأوسط. وتجلّت مهمّتها الأساسية في توفير هيكلية القيادة العسكرية لقوات حفظ السلام في الشرق الأوسط لتمكين جنود حفظ السلام من مراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، وحسب الحاجة مساعدة الأطراف في اتفاقيات الهدنة في الإشراف على تطبيق أحكام هذه الاتفاقيات والتقيّد بها.
من هي الوكالات غير المقيمة في سورية؟
هناك أيضاً بعض الوكالات غير الموجودة في سورية لكنها تعمل بشكل مشترك مع وكالات الأمم المتحدة المقيمة في سورية على جدول أعمال الإنماء الخاص بالقطر. وهذه الوكالات هي منظمة العمل الدولية(ILO), ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) (UNIDO), والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD), ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)(ESCWA), ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)(UNCTAD), ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)(UNESCO) والبنك الدولي
ما هو دور المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية؟
إن المنسّق المقيم هو الممثل المعيّن من قبل الأمين العام للاضطلاع بنشاطات التنمية على مستوى القطر. ويتولّى وظيفة المنسّق المقيم عادة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القطر. ويلعب المنسّق المقيم دوراً متعدّد الأوجه، حيث تشمل مسؤولياته ما يلي:
- ضمان تنسيق كافة النشاطات العملانية للأمم المتحدة؛
- تولّي القيادة ضمن نظام الأمم المتحدة؛
- تولّي دور المنسّق الإنساني للأمم المتحدة في حالات الطوارئ وتنسيق الاستجابة على مستوى القطر للأزمات الإنسانية؛
- تشجيع وتيسير التنسيق والانسجام الأقوى بين نشاطات الأمم المتحدة، وترويج جدول الأعمال العالمي للأمم المتحدة، بما في ذلك جدول الأعمال الخاص بإصلاح الأمم المتحدة، على مستوى القطر؛
- هو مسؤول عن كافة مشاريع ومبادرات الأمم المتحدة المشتركة المصمّمة كي تعكس أولويات الأمم المتحدة، وهي منفّذة بشكل مشترك من قبل كافة وكالات الأمم المتحدة الممثلة في القطر؛
- رفع تقارير سنوية إلى الأمين العام.
من هو فريق للأمم المتحدة العامل في سورية؟
يتألففريق للأمم المتحدة العامل في سورية من رؤساء بعثات الأمم المتحدة الممثلين في القطر بقيادة المنسق المقيم. ويمثّل هذا الفريق الآلية الأساسية للتنسيق على مستوى القطر والمنتدى الذي يجري فيه التنسيق في المسائل المتعلقة بالجوانب العملية لنشاط الأمم المتحدة. ويقود المنسّق المقيم الفريق القطري للأمم المتحدة.
في سورية، يعملفريق للأمم المتحدة العامل في سورية كفريق واحد مع الحكومة السورية باتجاه تحقيق رؤية مشتركة للتنمية والمساعدات الإنسانية.
ما هو دور مكتب المنسّق المقيم؟
يدعم المنسّق المقيم مكتبٌ يسمّى "مكتب المنسّق المقيم"، يساعد في تنظيم وإدارة التعاون ما بين الوكالات ويضمن وجود آليات للتنسيق تعمل بشكل سلس.
إن الغاية من التنسيق عبر نظام المنسّق المقيم للأمم المتحدة هي ضمان انسجام النشاطات العملانية للأمم المتحدة مع خطط القطر وأولوياته واستراتيجياته وضمان إسهام نظام الأمم المتحدة بشكل فعّال في الجهود الوطنية وتكميلها وتحقيق التآزر معها، إضافة إلى تعزيز مقاربة جماعية للقيادة.
ما هو التقييم القطري المشترك (CCA)?
هو أداة للتحليل تضمّ كل العناصر المطلوبة ضمن أداة واحدة يجري إنتاجها من خلال التعاون ما بين الوكالات. وهي تحدّد الوضع الأساسي لحاجات التنمية البشرية في القطر، إضافة إلى السياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. كما أنها توضّح مجموعة من البيانات التي تقود مباشرة إلى صياغة برامج الأمم المتحدة وإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية.
وقد جرى إنتاج أول تقييم قطري مشترك في سورية عام 2005.
ما هو إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية (UNDAF)?
إن إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية هو الوثيقة الأساسية للأمم المتحدة للتخطيط من أجل الإنماء، وقد قام بإنتاجها بشكل مشترك وكالات الأمم المتحدة والنظراء الحكوميون والمجتمع المدني في مسعى لتعزيز التنسيق ووضع البرامج بشكل مشترك. وقد وقّعت الحكومة السورية عليه في شهر أيلول/سبتمبر 2006، ويعتبر الأوّل الذي يجري في سورية.
إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية 2007-2011:
- يحدّد النشاطات المخطط لها لكافة وكالات الأمم المتحدة التي تنشط في سورية خلال فترة تمتد لخمس سنوات: 2007-2011؛
- يظهر كيف ستتجاوب الجهود الجماعية للأمم المتحدة في سورية مع الأولويات الوطنية والأهداف الدولية، مثل الأهداف الإنمائية للألفية؛
- يوحّد جهود كافة وكالات الأمم المتحدة خلف الأهداف المشتركة؛
جرى تطويره باستخدام التقييم القطري الموحّد وخبراء الحكومة والمجتمع المدني السوري وهو متماشٍ مع الخطة الخمسية العاشرة لسورية؛
- هو جزء من الجهد العالمي لتعزيز التماسك في عمل نظام الأمم المتحدة كما أنه أداة لتنفيذ عملية إصلاح الأمم المتحدة؛
- هو أداة مرجعية بسيطة ومفيدة لكل جهة معنية سواء كانت وطنية أو دولية تعمل على جدول الأعمال الخاص بالتنمية في سورية؛
- يحدّد خمس مجالات تحظى بأولوية دعم الأمم المتحدة للتنمية السورية:
- النمو الاقتصادي والحياة المستدامة؛
- الحكم الرشيد؛
- الخدمات الاجتماعية الأساسية؛
- حماية البيئة وإدارتها؛
- الوقاية من الكوارث وإدارتها.
ما هي بعض آليات التنسيق التي تستخدمها وكالات الأمم المتحدة في سورية؟
يجري عمل المنسّق المقيم عبر مجموعة من آليات التنسيق التي تضم الوكالات الأعضاء في الفريق القطري للأمم المتحدة، وهي مصمّمة لتسهيل الحوار والإجراءات الجماعية. وتشمل هذه الآليات الاجتماعات والمجموعات المخصّصة لمعالجة مواضيع محدّدة وفرق عمل إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية.
وتشمل هذه المجموعات فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، والنوع الاجتماعي (نوع الجنس)، ووسائل الإعلام والاتصالات، وأنفلونزا الطيور، والتخطيط لحالات الطوارئ.
يركّز فريق عمل إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية على محصلات إطار العمل هذا: النمو الاقتصادي والحياة المستدامة؛ والحكم الرشيد؛ والخدمات الاجتماعية الأساسية؛ وحماية البيئة وإدارتها؛ والوقاية من الكوارث وإدارتها.
ما هي الأهداف الإنمائية للألفية؟
في أيلول/سبتمبر عام 2000، وفي قمّة الألفية للأمم المتحدة، اتفق قادة العالم على وضع مجموعة من الأهداف والغايات ذات الإطار الزمني المحدّد والقابلة للقياس لمكافحة الجوع والفقر والمرض والأمية والتدهور البيئي والتمييز ضد المرأة. وتدعى هذه الأهداف الآن: "الأهداف الإنمائية للألفية" وهي تقع في قلب جدول الأعمال العالمي.
توفّر الأهداف الإنمائية للألفية إطاراً لكامل نظام الأمم المتحدة للعمل سوياً بشكل متماسك باتجاه تحقيق غاية مشتركة.
ما هو الإصلاح في الأمم المتحدة؟
يغطّي جدول الأعمال الخاص بالإصلاح مجموعة واسعة من القضايا التي تتراوح ما بين عمليات السلام الأكثر فعالية والشراكات الأوثق مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، وبنى وأنظمة الإدارة المحسّنة لأمن الموظفين في الميدان.
أهداف الإصلاح:
-
له أثرٌ أكبر في التخفيف من الفقر وتحسين حياة الناس؛
-
الترويج "لثقافة التعاون" وبناؤها بما يساهم في إضفاء الانسجام على البرامج والمبادرات ويدعم
-
التعاون الفعّال والمتناغم بين وكالات الأمم المتحدة وكذلك الأمر بين الأمم المتحدة والشركاء الآخرين.
إنجازات الإصلاح:
-
جمع صناديق وبرامج الإنماء التابعة للأمم المتحدة تحت إطار مكتب تنسيق العمليات الإنمائية للأمم المتحدة، الذي يدعم نظام المنسّق المقيم ويركّز على إصلاح طرق عمل الصناديق والبرامج؛
-
تعزيز ولاية المنسّق المقيم للأمم المتحدة كقائد للفريق القطري للأمم المتحدة؛
-
إدخال مجموعة من الأدوات من أجل التحليل والتخطيط والمراقبة الجماعية، بما في ذلك التقييم القطري الموحّد وإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية.
ما هو إعلان باريس؟
بمصادقة الجهات المانحة على إعلان باريس، فإنها تلتزم بزيادة فعالية المساعدة من خلال تحقيق الانسجام بين المساعدة الإنمائية التي تقدّمها وإستراتيجيات الدول الشريكة وكذلك تحقيق الانسجام بين سياساتها وإجراءاتها مع التركيز على النتائج. إضافة إلى ذلك، ثمّة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المانحين والدول الشريكة لتعزيز قدرة القطر على إدارة ملكية وقيادة عملية الإنماء كي يكون لديه نظم وإجراءات ومؤسسات تكون موثوقة بشكل كافٍ وكفوءة لإدارة المساعدة بفعالية.
صادقت الحكومة السورية على إعلان باريس في تمّوز/يوليو 2007.