(WFP) برنامج الأغذية العالمي

الأهداف
يعتبر برنامج الأغذية العالمي المنظمة الإنسانية الأكبر في مواجهة الجوع في العالم. حيث يقوم البرنامج في حالات الطوارئ بإيصال المساعدات الغذائية إلى المحتاجين ، وذلك من خلال إنقاذ ضحايا الحروب والنزعات المدنية والكوارث الطبيعية من خطر المجاعة. كما يقدم المساعدات الغذائية اللازمة لإعادة بناء المجتمعات بعد حالات الطوارئ.
أن برنامج الأغذية العالمي هو جزء من منظومة الأمم المتحدة وهو ممول بالتبرعات الطوعية.
تأسس برنامج الأغذية العالمي في العام 1962 برؤية مفادها أن كل رجل و امرأة وطفل في هذا العالم لديه الحق في أي وقت للحصول على الغذاء الضروري للتمتع بحياة صحية وفاعلة. يعمل البرنامج في هذه الرؤية مع وكالات ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى الموجودة في روما وهي منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) و الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) بالإضافة إلى الحكومات ، و الشركاء من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الأخرى.
يهدف برناج الأغذية العالمي في العام 2009 في إيصال المساعدات الغذائية إلى أكثر من 100 مليون شخص في 74 دولة. ويوجد لدى المنظمة حوالي 10,000 موظف، يعمل أغلبهم في مناطق نائية يتعاملون مباشرة مع الأفراد المحتاجين للغذاء.
الأهداف الإستراتيجية الخمسة لبرنامج الأغذية العالمي :
- إنقاذ الأرواح وحماية الأفراد في حالات الطوارئ.
- التحضير لحالات الطوارئ .
- إعادة بناء المجتمعات بعد حالات الطوارئ.
- مكافحة الجوع وتقليص حالات سوء التغذية في أي مكان في العالم .
- دعم قدرة الدول في مكافحة الجوع.
المساعدات الغذائية في سورية
تسبّب العنف في العراق بانتقال مئات آلاف الناس إلى سورية طلباً للأمان، الأمر الذي رتّب عبئاً ثقيلاً على الخدمات الاجتماعية في القطر. ونتيجة للقوة الشرائية المحدودة والأسعار المرتفعة جداً للأغذية، يواجه العديد من العراقيين الذين فرّوا إلى سورية مصاعب متزايدة في تلبية حاجاتهم الأسرية والغذائية الأساسية، وهم يلجؤون إلى إستراتيجيات يائسة تتمثّل ببيع ممتلكاتهم بأسعار منخفضة وتحمّل الديون لتلبية حاجاتهم الأساسية.
تواجه المجتمعات المحلية الريفية والبدوية السورية في المناطق الجافة وشبه الجافة في القطر مصاعب اقتصادية متصاعدة حيث أن إعتمادهم الكبير على الزراعة يجعلهم معرّضين لنمط غير منتظم من هطول المطر ولدورات الجفاف. وقد ترك أسوأ جفاف تشهده المنطقة في غضون أربعة عقود (حيث كانت معدّلات هطول المطر خلال فصل الشتاء 2007/2008 أدنى من المعدّل بشكل كبير) آثاره الكبيرة على إنتاج المحاصيل وتربيةالمواشي والغطاء النباتي الطبيعي والمعيشة الإجمالية للمزارعين والرعاة وعائلاتهم.
تعتبر الأمية بين صفوف الإناث ومعدلات التحاقهن المنخفضة بالمدارس من التحديات التنموية الإضافية التي يواجهها القطر. وتبلغ معدّلات التسرّب من المدارس في المحافظات الشمالية الشرقية معدّلاً مرتفعاً يصل حتى 45% حيث يغادر الأطفال المدرسة للعمل أو المشاركة في الهجرة الموسمية التقليدية. إضافة إلى ذلك، بلغ معدّل الأمية بين النساء رقماً مرتفعاً وصل حتى 26,4%، الأمر الذي يساهم في تهميش النساء وإقصائهن عن النشاطات الاقتصادية.
نشاطات برنامج الأغذية العالمي في سورية
يوفر برنامج الأغذية العالمي منذ عام 1964 ما قيمته حوالي 400 مليون دولاراً أمريكياً من المساعدة الغذائية لسورية من خلال عمليات التنمية وعمليات الطوارئ. وقد استهدفت المشاريع التنموية المجتمعات الريفية الأفقر في المناطق المهمشة، وبشكل أساسي المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة في معيشتهم والرعاة وأطفال المدارس والنساء الريفيات، في حين استهدفت عمليات الطوارئ ضحايا انهيار سد زيزون عام 2002 واللاجئين اللبنانيين خلال الحرب في لبنان عام 2006.
تشمل النشاطات الحالية لبرنامج الأغذية العالمي:
المساعدة للمهجّرين العراقيين في سورية: في آذار/مارس 2007، بدأ برنامج الأغذية العالمي بتقديم السلع الأساسية للعراقيين الذين يعيشون في سورية عبر عملية طارئة بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وتهدف المساعدة التي يقدّمها برنامج الأغذية العالمي إلى إنقاذ أرواح الناس من خلال توفير الغذاء الآمن والكافي والملائم. ويساعد المشروع الحالي الذي تبلغ قيمته 33 مليون دولاراً أمريكياً (وهو المكوّن الخاص بسورية ضمن عملية إقليمية بدأت في شهر كانون الثاني/يناير 2008) حوالي 168,000 من اللاجئين العراقيين في سورية الذين يعانون من أكثر الأوضاع هشاشة.
الغذاء مقابل التعليم: يهدف هذا المشروع التنموي الجديد إلى تشجيع أطفال المدارس والنساء الأميات اللواتي يعشن في مناطق ريفية ومهمّشة وتعاني من انعدام في الأمن الغذائي في المحافظات الشمالية الشرقية على الدوام في المدارس أو دورات محو الأمية مقابل مساعدة غذائية. وخلال العام الأول من بدء هذا المشروع الممتد على مدار ثلاثة أعوام، تمكن برنامج الأغذية العالمي والحكومة السورية من الوصول الى 24،700 طالب و 4،600 إمرأة أمية ، ويهدف للوصول الى 28،800 طالب و 5،400 إمرأة أمية في العام الثاني للمشروع.
المساعدة لضحايا الجفاف: تهدف العملية الطارئة إلى التخفيف من الدمار الذي يلحق بمعيشة العائلات التي تعمل في الرعي والحفاظ على ممتلكاتها ولاسيما العائلات التي أثبتت آليات تكيفها التقليدية أنها غير مستدامة في ظل ارتفاع أسعار الأغذية والجفاف. كما أنها تسعى إلى الحيلولة دون حصول المزيد من الهجرات الكبيرة إلى مراكز المدن و انخفاض أكبر في مستويات استهلاك الغذاء. وستوفر المساعدة إلى 40,000 عائلة تعمل في الرعي (يبلغ عددهم جميعاً 200,000 شخص) وتمتلك أقل من 100 رأس ماشية، وذلك من بين الأسر التي جرى تحديدها على أنها الأكثر تأثراً بالجفاف بين الرعاة..
|